السيد مرتضى العسكري

151

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

فقال : أحضرت خطبة عثمان ؟ قلت : نعم . قال : أفحضرت مقالة مروان للناس ؟ قلت : نعم . قال عليّ : عياذ اللّه يا للمسلمين ، إنّي إن قعدت في بيتي قال لي تركتني وقرابتي وحقّي ، وإنّي إن تكلّمت فجاء ما يريد يلعب به مروان فصار سَيِّقةً له يسوقه حيث شاء بعد كبر السنّ وصحبة رسول اللّه ( ص ) . قال عبد الرحمن بن الأسود : فلم يَزُل حتّى جاء رسول عثمان إئتني ، فقال عليّ بصوت مرتفع عال مغضب : قل له : ما أنا بداخل عليك ولا عائد . قال : فانصرف الرسول ، فلقيت عثمان بعد ذلك بليلتين جائيا فسألت ( ( ناتلا ) ) غلامه : من أين جاء أمير المؤمنين ؟ فقال : كان عند عليّ ، فقال عبد الرحمن بن الأسود : فغدوت فجلست مع عليّ ( ع ) فقال لي : جاءني عثمان بارحة فجعل يقول : إنّي غير عائد وإنّي فاعل ، قال : فقلت له . بعدما تكلّمت به على منبر رسول اللّه ( ص ) وأعطيت من نفسك ، ثمَّ دخلتَ بيتك ، وخرج مروان إلى الناس فشتمهم على بابك ويؤذيهم ؟ قال : فرجع وهو يقول : قطعت رحمي وخذلتني وجرّأت الناس عليّ ، فقلت : واللّه إنّي لاذبّ الناس عنك ، ولكنّي كلّما جئتك بهنة أظنّها لك رضى جاء بأخرى فسمعت قول مروانَ عليَّ واستَدْخَلْتَ مروان . قال : ثمّ انصرف إلى بيته فلم أزل أرى عليّاً منكّباً عنه لا يفعل ما كان يفعل . . . الحديث . أخرج الطبري « 1 » بسنده إلى عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال : لما حصر عثمان الحصر الاخر قال عكرمة : فقلت لابن عباس : أو كانا حصرين ؟ فقال ابن عبّاس : نعم الحصر الاوّل حصر اثنتي عشرة وقدم

--> ( 1 ) . الطبري 5 / 139 ، وط . أوروبا 1 / 3038 - 3039 .